egyptlaw.ai

القانون الجنائي

معنى التشهير بالعربية في ضوء القانون المصري

آخر تحديث 13‏/10‏/20260 مشاهدةمؤقت

إذا كنت تسعى إلى تحديد المعنى الدقيق للتشهير بالعربية — سواء لأنك اتُّهمت به، أو لأن أحدهم يُسيء إليك عبر الإنترنت — فإن الاختيار اللفظي يترتب عليه أثر قانوني حقيقي. يُفرّق القانون الجنائي المصري بين ما يُدمجه المصطلح الإنجليزي «defamation» في جريمة واحدة، إذ يُقسّمه إلى جريمتين مستقلتين لكل منهما أركان وعقوبات مختلفة.

إذا كنت تسعى إلى تحديد المعنى الدقيق لـ«التشهير» بالعربية — سواء لأنك اتُّهمت به، أو لأن أحدهم يمارس حملة إساءة ضدك عبر الإنترنت — فإن الاختيار اللفظي يترتب عليه أثر قانوني حقيقي. يُفرّق القانون الجنائي المصري بين ما يُدمجه المصطلح الإنجليزي «defamation» في جريمة واحدة، إذ يُقسّمه إلى جريمتين مستقلتين لكل منهما أركان وعقوبات مختلفة.

الإجابة المختصرة

تُؤدَّى كلمة «defamation» بالعربية في الغالب بعبارة السبّ والقذف. غير أن الكلمتين ليستا مترادفتين. القذف يعني إسناد واقعة محددة إلى شخص على الملأ من شأنها — لو صحّت — أن تعرّضه للعقوبة الجنائية أو للازدراء العام، وهو أقرب إلى «الاتهام بواقعة بعينها». أما السبّ فهو الإهانة أو الإيذاء دون إسناد واقعة محددة، وهو أقرب إلى «الإهانة» أو «الشتم». يُجرّم قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 كلتيهما في المواد 302–308. والكلمة التي تنطبق على وضعك تُحدد التهمة الموجَّهة، والدفوع المتاحة، والعقوبة المقررة.

القذف والسبّ: لماذا يهم التمييز اللغوي؟

تُعرّف المادة 302 من قانون العقوبات القذف بأنه إسناد أمر محدد إلى شخص آخر على الملأ من شأنه — لو ثبت — أن يعرّضه للعقوبة القانونية أو لاحتقار مجتمعه.[1] مثال ذلك: اتهام شخص بالاسم بالسرقة أو الرشوة أو الزنا.

وتُعرّف المادة 306 السبّ بأنه كل إهانة لا تتضمن إسناد واقعة بعينها. ووصف شخص بأنه كاذب أو أحمق في الملأ العام يُعدّ سبًّا. أما نشر اتهام لجارك بأنه اختلس من صاحب عمله فهو قذف.

وهذا التمييز ليس نظريًّا محضًا؛ ففي جريمة القذف قد تُقبل «إثبات الصحة» دفعًا، لكن في نطاق ضيّق يقتصر في الغالب على الاتهامات المتعلقة بأداء الموظف العام لوظيفته (المادة 302، فقرة 2). أما في السبّ فلا أثر للصحة البتة؛ إذ الإهانة إهانة بصرف النظر عن صدقها.

والحق أن كثيرًا من الناس يُخطئون فيستخدمون «السبّ والقذف» عبارةً مركّبة واحدة، في حين أن المحاكم تُفرّق بينهما.

العقوبات المقررة في قانون العقوبات

تنص المواد 303 و306 على العقوبات الأساسية:

  • القذف (م. 303): غرامة من 5,000 إلى 15,000 جنيه مصري، أو السجن مدةً لا تجاوز سنتين، أو كليهما.[1]
  • السبّ (م. 306): غرامة من 2,500 إلى 7,500 جنيه مصري، أو السجن.
  • الصور المشددة — كالقذف في حق موظف عام بسبب أداء وظيفته، أو القذف الماسّ بشرف الشخص أو شرف أسرته — تترتب عليها عقوبات أشد بموجب المادتين 303 و308، تشمل السجن حتى سنتين وغرامة تبلغ 20,000 جنيه مصري.
تنبيه: إذا وقع التشهير عبر الصحافة أو وسائل الإعلام المرئية والمسموعة أو المنصات الإلكترونية، فإن القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والقانون رقم 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام يُضيفان عقوبات مشددة فوق ذلك. وقد يصل القذف الإلكتروني إلى غرامة مالية تبلغ 300,000 جنيه مصري فضلًا عن السجن.[2]

التشهير الإلكتروني: المصطلحات العربية في قضايا الجرائم الإلكترونية

في السياقات الإلكترونية، يرد في قرارات الاتهام مصطلح السبّ والقذف الإلكتروني. ولا يُعيد القانون 175 لسنة 2018 تعريف الجريمة، بل يستعير تعريف قانون العقوبات ويرفع الحدود العقابية لأن الوسيلة الإلكترونية تُضاعف الضرر. وتُجرّم المادة 25 من القانون 175 لسنة 2018 المحتوى الذي يُنتهك «القيم الأسرية» أو الشرف، وهو ما يستخدمه المدعون العامون روتينيًّا إلى جانب مواد قانون العقوبات.[2]

وقد أفضت منشورات على Facebook وتغريدات ورسائل في مجموعات WhatsApp ومقاطع على TikTok إلى أحكام بالإدانة. ومناط التجريم هو الوصول العام. فالرسالة الخاصة بين شخصين لا تُعدّ قذفًا في الغالب لانتفاء ركن «العلانية» المنصوص عليه في المادة 171. أما المنشور المرئي لثلاثة آلاف متابع فيستوفي هذا الركن.

ومن الأمور الجديرة بالمعرفة: أن لقطات الشاشة وحدها كثيرًا ما تُطعن فيها كدليل في الممارسة المصرية؛ إذ يلجأ المدعون العامون في الغالب إلى طلب تقارير جنائية من وحدة الجرائم الإلكترونية بالنيابة العامة قبل توجيه الاتهام.

من يحق له تقديم الشكوى؟ وما المدد الزمنية؟

جرائم التشهير في مصر هي في الأصل جرائم شكوى — أي يجب أن يتقدم المجني عليه أو ممثله القانوني بالشكوى شخصيًّا. وتحدد المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية ميعاد تقديم الشكوى بـثلاثة أشهر من تاريخ علم المجني عليه بالجريمة وبشخص مرتكبها. وانقضاء هذا الميعاد يُسقط الدعوى.

وتُرفع الشكاوى إلى النيابة العامة في النيابة المختصة مكانيًّا — عادةً حيث وقع النشر أو حيث يقيم المجني عليه. وفي القضايا الإلكترونية، بات يُفسَّر الاختصاص على نطاق واسع بحيث يشمل المكان الذي اطّلع فيه المجني عليه على المحتوى.

ويجوز رفع دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض استنادًا إلى المادة 163 من القانون المدني بالتوازي مع الدعوى الجنائية أو بصورة مستقلة، وتقادمها أطول مدةً (ثلاث سنوات من تاريخ العلم، وخمس عشرة سنة من تاريخ وقوع الفعل).

الدفوع الشائعة ومدى نجاحها

  • إثبات الصحة: متاح في القذف فحسب وفي النطاق الضيّق المتعلق بالموظف العام وفق المادة 302(2)، ويقع على عاتق المتهم إثبات الواقعة أمام المحكمة. ولا يُقبل هذا الدفع في السبّ.
  • حسن النية وانتفاء القصد الجنائي: أصعب مما يبدو؛ إذ استقر قضاء محكمة النقض على أن القصد يُستفاد من فعل النشر ذاته في أغلب الأحوال.
  • نقل وقائع الجلسات القضائية أو الجلسات البرلمانية: تُقرّر المادة 309 حصانة محدودة لمن ينقل هذه الوقائع بأمانة وحسن نية.
  • التصالح: نظرًا لكون الجريمة شكوى، يجوز للمجني عليه العدول عن شكواه في أي مرحلة قبل صدور حكم نهائي، مما يُنهي الدعوى الجنائية.

وهذا الأخير ذو أهمية بالغة؛ إذ تنتهي كثير من هذه القضايا بتسوية هادئة حال تدخّل المحامين وطرح التراجع أو الاعتذار على الطاولة.

إذن، ما الترجمة الحقيقية لـ«defamation» بالعربية؟

إذا قدّم إليك مترجم «defamation = التشهير»، فاعترض. التشهير يعني الفضح أو الإخزاء العلني ويُستخدم بصفة وصفية — وليس المصطلح المقنَّن في قانون العقوبات. والمصطلحان القانونيان الصحيحان هما قذف وسبّ. استخدم «التشهير» في الصحافة، واستخدم «القذف» و«السبّ» في الشكاوى والمذكرات القضائية.

جدول ترجمة للاستخدام العملي:

  • التشهير (بصفة عامة) ← السبّ والقذف
  • القذف بواقعة محددة (libel/slander) ← قذف
  • الإهانة دون إسناد واقعة محددة ← سبّ
  • الفضح العلني (وصفي، غير تشريعي) ← تشهير
  • القذف في حق موظف عام ← قذف في حق موظف عام

إذا كنت تُعدّ شكوى أو تردّ على واحدة، فإن الكلمة العربية الواردة في المحضر وقرار الاتهام هي التي تُحدد المادة التي تدافع عنها. اقرأها بعناية.

---

المراجع

[1] قانون العقوبات (القانون رقم 58 لسنة 1937)، المواد 302–308. الجريدة الرسمية، وتعديلاته. [2] القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، المواد 25–27. الجريدة الرسمية، العدد 32 مكرر (ج)، 14 أغسطس 2018. [3] قانون الإجراءات الجنائية (القانون رقم 150 لسنة 1950)، المادة 3 — جرائم الشكوى وميعاد الثلاثة أشهر. [4] القانون المدني (القانون رقم 131 لسنة 1948)، المادتان 163 و172 — المسؤولية التقصيرية والتقادم.

هل تحتاج إلى مراجعة هذه المسألة في ضوء وضعك؟ تحدث إلى محامٍ مرخّص في مصر ←

هل كان هذا المحتوى مفيداً؟

هذه معلومات قانونية عامة وليست استشارة قانونية. للحصول على نصيحة لحالتك، استشر محامياً مسجلاً في جهة الترخيص في مصر.

أسئلة ذات صلة

معنى التشهير بالعربية في ضوء القانون المصري | egyptlaw.ai