في ما يخص النزاعات التعاقدية، يضع المادة 19 من القانون المدني المصري تسلسلًا هرميًا واضحًا لتحديد القانون الواجب التطبيق. فإذا كان لكلا الطرفين موطن مشترك في دولة واحدة، طُبِّق قانون تلك الدولة. أما إذا انتفى الموطن المشترك، فيُطبَّق قانون الدولة التي أُبرم فيها العقد — وفي حالتك سيكون ذلك القانون المصري إذا كان العقد قد وُقِّع على أرض مصر.
والجدير بالذكر أن للطرفين حرية اختيار قانون مغاير باتفاق مشترك، وتحترم المحاكم المصرية هذا الاختيار في الغالب. فإذا كنت أنت وطرفك المصري قد اتفقتما صراحةً في العقد على تطبيق قانون دولة أخرى — كإنجلترا أو فرنسا — فإن هذا الشرط يتمتع بأثر قانوني معتبَر.
من الناحية العملية، إذا خلا عقدك المبرم مع شركة مصرية من أي شرط يحدد القانون الواجب التطبيق، فعليك افتراض أن القانون المصري هو المختص بأي نزاع. ومن هنا تبرز أهمية الإلمام بحقوقك والتزاماتك بموجب القانون المدني المصري قبل التوقيع. ويُستحسن إدراج شرط صريح بشأن القانون الحاكم وآلية فض النزاعات — كالتحكيم — في أي عقد تجاري ذي بال، وذلك ضمانًا للوضوح وقابلية التنبؤ.
هذه معلومات قانونية عامة وليست استشارة قانونية. للحصول على نصيحة لحالتك، استشر محامياً مسجلاً في جهة الترخيص في مصر.