التعريف القانوني للتاجر في مصر
وفقًا لـالمادة 13 من قانون التجارة المصري (القانون رقم 17 لسنة 1999)، يُعدّ تاجرًا:
- كل شخص يمارس على وجه الاحتراف، باسمه ولحسابه الخاص، عملًا تجاريًا
- كل شركة اتخذت أحد الأشكال المنصوص عليها في قانون الشركات المصري، بصرف النظر عن الغرض الذي أُسست من أجله
يعني ذلك أنك إذا كنت مقيمًا أجنبيًا وتمارس بصفة منتظمة أنشطة تجارية في مصر باسمك الشخصي، فأنت تاجر من الناحية القانونية، وتترتب على ذلك جميع الالتزامات المقررة لهذه الصفة.
اشتراطات السن للمواطنين الأجانب (المادة 14)
لكي يتمتع المواطن الأجنبي بالأهلية القانونية الكاملة لممارسة التجارة في مصر، يشترط:
- أن يكون قد أتمّ الحادية والعشرين من عمره كاملة، حتى لو كان قانون بلده يعتبره قاصرًا في هذه السن
- أو أن يكون قد بلغ الثامنة عشرة من عمره وفق الشروط المقررة خصيصًا في القانون المصري
هذا أمر جوهري: تطبّق مصر معيارها الخاص في تحديد سن الأهلية، ولا تعتدّ بقواعد بلدك الأصلي. فالمقيم الأجنبي الذي يبلغ تسع عشرة سنة وإن كان يُعدّ راشدًا في بلده، قد يفتقر إلى الأهلية التجارية الكاملة بموجب القانون المصري.
ممارسة التجارة من قِبَل القاصرين والمحجور عليهم (المادتان 15 و16)
إذا كان لقاصر أو محجور عليه أموال مستثمرة في منشأة تجارية في مصر، جاز للمحكمة المصرية أن:
- تأمر بسحب هذه الأموال من المنشأة، أو
- تأمر بالاستمرار في تشغيلها إذا كان ذلك يحقق مصلحة صاحبها
وفي حال الأمر بالاستمرار، تقتصر المسؤولية على الأموال المستثمرة في المنشأة حصرًا. ويجوز إشهار الإفلاس دون أن يمتد أثره إلى الأموال الخارجة عن نطاق المنشأة. ويُشكّل ذلك ضمانة مهمة لأسر المقيمين الأجانب في الأوضاع المعقدة.
أحكام المرأة المتزوجة الممارسة للتجارة في مصر (المادتان 17 و18)
يتضمن قانون التجارة أحكامًا خاصة بـالمرأة المتزوجة الأجنبية التي تزاول نشاطًا تجاريًا في مصر:
- تخضع أهليتها القانونية لممارسة التجارة لقانون بلدها الأصلي (المادة 17)
- يُفترض في المرأة المتزوجة الأجنبية التي تحترف التجارة أنها تمارسها بموافقة زوجها
- كما يُفترض أنها خاضعة لنظام الفصل بين الأموال في الزواج، ما لم يقضِ عقد الزواج بغير ذلك (المادة 18)
- ويجب الإعلان عن أي اتفاقية تتعلق بالأموال الزوجية (عادةً عبر التسجيل الرسمي) حتى تكون نافذة في مواجهة الغير
بالنسبة للنساء الأجنبيات المقيمات اللواتي يدِرن أعمالًا تجارية في مصر، فإن ذلك يعني أن المتعاملات مع الغير تتمتع بحماية قانونية مستندة إلى قرينة استقلاليتهن — غير أن الترتيبات الزوجية الداخلية ينبغي توثيقها رسميًا وتسجيلها إن أُريد لها أن تُرتب أثرًا على المعاملات التجارية.
ممارسة التجارة باسم مستعار أو عبر وسيط (المادة 21)
صريح القانون المصري: إذا مارست التجارة باستخدام اسم مستعار أو باحتجابك وراء شخص آخر، فإنك لا تزال تُعدّ تاجرًا. ويحمل كلٌّ منك ومن الشخص الظاهر صفة التاجر. وتستهدف هذه الأحكام منع التهرب من الالتزامات المقررة في قانون التجارة، وعلى المقيمين الأجانب بوجه خاص توخّي الحذر الشديد إزاء ترتيبات الوكالة الصورية.
ممارسة التجارة بغير إذن (المادة 20)
إذا كنت ممنوعًا من ممارسة التجارة بموجب القوانين والأنظمة المصرية أو القواعد الخاصة — كبعض الموظفين الحكوميين وأصحاب المهن المرخصة — ثم أقدمت على ممارستها على الرغم من ذلك، فإنك تُعدّ تاجرًا وتسري عليك أحكام القانون التجاري كاملةً. فالحظر لا يُوفّر حصانة قانونية، بل يعني فحسب أنك تنتهك قاعدة قانونية أخرى في الوقت ذاته.
الدولة والجهات العامة (المادة 23)
لا تتمتع الدولة المصرية والأشخاص الاعتبارية العامة بصفة التاجر بموجب قانون التجارة. بيد أن أحكام القانون التجاري تظل سارية على ما تباشره من أنشطة تجارية، ما لم يقضِ قانون خاص بغير ذلك.
نصائح عملية للمقيمين الأجانب
- تحقق من أهليتك القانونية بموجب القانون المصري وقانون بلدك الأصلي على حدٍّ سواء قبل الشروع في أي نشاط تجاري
- إذا كنت امرأة متزوجة أجنبية، فاحرصي على تسجيل أي اتفاقية تتعلق بالأموال الزوجية في مصر لحماية معاملاتك التجارية
- تجنب ترتيبات الوكالة الصورية التي تخفي مشاركتك في أي نشاط تجاري، إذ سيعتبرك القانون المصري تاجرًا بصرف النظر عن ذلك
- إذا كنت دون الحادية والعشرين من عمرك، استشر محاميًا قبل إبرام أي عقود تجارية في مصر، إذ قد تُطعن في أهليتك