ما الذي يُعدّ خرقاً للبيانات؟
خرق البيانات وفقاً للقانون المصري يعني أي وصول غير مصرح به أو إفصاح أو إتلاف أو تعديل أو فقدان للبيانات الشخصية التي يحتفظ بها المتحكم أو المعالج. ومن الأمثلة الشائعة التي تمسّ المقيمين الأجانب:
- اختراق قاعدة بيانات عملاء أحد البنوك
- إرسال صاحب عمل لكشوف راتبك عن طريق الخطأ إلى شخص غير مقصود
- الوصول غير المصرح به إلى سجلات مزوّد خدمة الاتصالات
- تسريب بوابة حكومية لبيانات الإقامة أو الهوية
قاعدة الإخطار خلال 72 ساعة (المادة 7)
بموجب المادة 7 من القانون رقم 151 لسنة 2020، يتعيّن على المنظمات التي تكتشف خرقاً للبيانات أن:
- تُخطر مركز حماية البيانات الشخصية في غضون 72 ساعة من لحظة علمها بالخرق.
- إذا تعلّق الخرق بـالأمن القومي، وجب الإخطار فوراً دون أي مهلة انتظار.
يتولى المركز بعد ذلك إدارة الاستجابة الشاملة، بما في ذلك إخطار الأفراد المتضررين عند الاقتضاء.
ما يعنيه ذلك بالنسبة لك: إذا تعرّض بنك أو صاحب عمل أو مستشفى أو مزوّد خدمة في مصر لخرق يمسّ بياناتك، فإن القانون يُلزمه بالإبلاغ عن ذلك. والإخفاق في الإبلاغ يُعرّضه لعقوبات تنظيمية.
الإجراءات الواجبة على المنظمات إثر الخرق
علاوة على إخطار المركز، يُتوقّع من المتحكمين والمعالجين أن:
- يحتووا الخرق ويمنعوا أي وصول غير مصرح به إضافي.
- يوثّقوا طبيعة الخرق والبيانات المتضررة والعواقب المحتملة.
- ينفّذوا تدابير تصحيحية لمعالجة أسباب الخرق.
- يتعاونوا تعاوناً كاملاً مع مركز حماية البيانات الشخصية خلال أي تحقيق.
تواجه المنظمات التي تعالج البيانات الشخصية الحساسة — كالسجلات الصحية والبيانات البيومترية والمعلومات المالية — التزامات مشددة بموجب المادة 13، تُوجب عليها اعتماد سياسات أمنية متينة مُصمَّمة تحديداً للحيلولة دون اختراق هذه الفئة من البيانات.
حقوقك في حال تعرّض بياناتك للاختراق
بوصفك صاحب بيانات من المقيمين الأجانب، تتمتع بحقوق عملية إثر وقوع الخرق:
- الحق في الإخطار: يجب أن تتلقى إشعاراً إذا كان الخرق يُشكّل خطراً جسيماً على حقوقك وحرياتك.
- الحق في معرفة البيانات المتضررة: يمكنك تقديم طلب كتابي إلى مسؤول حماية البيانات (DPO) في المنظمة للاستفسار عن التفاصيل.
- الحق في المطالبة بالتعويض: يحق لك المطالبة بـالمسؤولية المدنية في مواجهة المنظمة عن الأضرار الناجمة عن الخرق.
- الحق في تقديم شكوى: يمكنك الإبلاغ عن الخرق وعن تصرف المنظمة — أو تقاعسها — لمركز حماية البيانات الشخصية.
خطوات اتخاذها عند الاشتباه بوقوع خرق
إذا اعتقدت أن بياناتك الشخصية قد تعرّضت للاختراق في مصر، فاتّبع الخطوات التالية:
- تواصل مع مسؤول حماية البيانات في المنظمة كتابياً واطلب التأكيد بشأن وقوع الخرق والبيانات المتضررة.
- غيّر كلمات المرور وبيانات الاعتماد الأمنية لجميع الحسابات المرتبطة فوراً.
- راقب حساباتك المصرفية وسجلّك الائتماني بحثاً عن أي نشاط غير معتاد.
- احتفظ بالأدلة: احفظ أي إشعارات أو رسائل بريد إلكتروني أو مراسلات تتلقّاها بشأن الخرق.
- قدّم شكوى إلى مركز حماية البيانات الشخصية إذا أخفقت المنظمة في إخطارك أو التعاون معك.
- استشر محامياً محلياً إذا لحق بك ضرر مالي أو معنوي قابل للقياس — فقد تتوفر لديك أسس للمطالبة المدنية.
مسألة بالغة الأهمية: خرق البيانات الحساسة
إذا كانت البيانات المخترقة تتضمن بيانات شخصية حساسة — كسجلاتك الطبية أو بياناتك البيومترية أو انتمائك الديني — فإن العواقب المحتملة تكون أشد خطورة. ويجب على المنظمات التي تحتفظ بهذا النوع من البيانات أن تحصل على ترخيص من المركز (المادة 12) وتخضع لالتزامات أمنية أكثر صرامة (المادة 13).
يكتسب ذلك أهمية خاصة للمقيمين الأجانب الذين سبق لهم التسجيل لدى:
- المستشفيات الحكومية أو الخاصة
- أنظمة الإقامة أو التأشيرة القائمة على البيانات البيومترية
- أصحاب العمل الذين يتعاملون مع بيانات التأمين الصحي
في حالات خرق البيانات الحساسة، ينبغي لك إيلاء الأولوية للحصول على تأكيد كتابي من المنظمة، والتصعيد الفوري إلى المركز إذا لم تتلقَّ أي رد.
الأدلة الرقمية والإجراءات القانونية
بموجب المادة 11، تتمتع الأدلة الرقمية المستخرجة من البيانات الشخصية بالقوة القانونية ذاتها للمستندات الورقية، شريطة استيفائها للمعايير الفنية المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية. وهذا يعني أن لقطات الشاشة وسجلات الأنظمة والمراسلات الإلكترونية يمكن الاستناد إليها لدعم أي مطالبة قانونية ناشئة عن خرق البيانات.
مرجع سريع: الجدول الزمني للاستجابة لخرق البيانات
- من 0 إلى 72 ساعة: يتعيّن على المنظمة إخطار مركز حماية البيانات الشخصية
- فوراً: يُشترط الإخطار الفوري في حالات الخروقات المتعلقة بالأمن القومي
- في أقرب وقت ممكن: يجب إخطار الأفراد المتضررين حين يكون الخطر جسيماً
- بصفة مستمرة: يجب على المنظمة التعاون مع تحقيق المركز
إن الإلمام بهذه الجداول الزمنية يُمكّنك من محاسبة المنظمات والتصرف بسرعة للحدّ من الأضرار التي تطالك.